النويري
16
نهاية الأرب في فنون الأدب
وكانت إبل أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يومئذ سبعين بعيرا يعتقبونها ، فكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وعلىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، ومرثد ابن أبي مرثد الغنوىّ يعتقبون بعيرا . قال محمد بن سعد يرفعه إلى ابن مسعود قال : كنا يوم بدر كلّ ثلاثة على بعير ، وكان أبو لبابة ، وعلىّ ، زميلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فكان إذا كانت عقبة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قالا له : اركب يا رسول اللَّه حتى تمشى عنك ، فيقول : « ما أنتما بأقوى على المشي منّى ، وما أنا أغنى عن الأجر منكما . » قال ابن إسحاق : وكان حمزة بن عبد المطلب ، وزيد بن حارثة ، وأبو كبشة ، وأنسة موليا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يعتقبون بعيرا ؛ وكان أبو بكر الصدّيق ، وعمر بن الخطاب ، وعبد الرحمن بن عوف ، يعتقبون بعيرا . قال ابن سعد : وكانت الخيل فرسين : فرس للمقداد بن عمرو ، وفرس لمرثد ابن أبي مرثد الغنوىّ . قال ابن إسحاق : وفرس للزّبير بن العوّام . قال : ودفع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم اللَّواء إلى مصعب بن عمير بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار ، وكان أبيض ، قال : وكان أمام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم رايتان سوداوان ، إحداهما مع علي بن أبي طالب ، والأخرى مع الأنصار . قال ابن سعد : وكان لواء الخزرج مع الحباب بن المنذر ، ولواء الأوس مع سعد بن معاذ ، وجعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على السّاقة قيس بن أبي صعصعة أخا بنى مازن بن النجار . قال : ولما كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم